أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
22
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
علماء المطرفية ( بوقش ) « 1 » وتعمدوا أذاه غيرة وحسدا ، لما رأوا توجه الناس إليه وإقبالهم عليه ، وابتعادهم عنهم ، قال المؤرخ بن أبي الرجال : وتعرض للتدريس في سناع ، فلما تسامع به الناس وصلوا إليه من قريب وبعيد ، فعند ذلك وقع مع أهل ( وقش ) من الغم ما لا يزيد عليه ، فغاروا منه ، وعلموا أنه يستميل الناس عنهم ، فانصرفوا وعملوا الملاقي ، وكتبوا إلى جميع أصحابهم ، وتكلموا على القاضي جعفر بما ليس فيه ، وهجوه ، فقال : هلموا إلى المناظرة فأظهر ما فيكم ، وتظهروا ما في « 2 » . ومن شدة أذاهم له كانوا يرمون بيته بالأحجار ليلا ، وبالرغم من كل ذلك فقد صبر واحتسب الأجر ، وحارب البدع ، ولما بلغ الإمام أحمد بن سليمان ما يلاقي القاضي جعفر من المطرفية قال : وجبت علينا نصرته ، فلم يزل يطوف البلاد ، لينهى الناس عن مذهب التطريف ، ويحذرهم من دعاته ، حتى أثر ذلك مع أكثر الناس ، ونفروا منهم إلا القليل « 3 » . تلامذته قال ابن أبي الرجال : ومن تلامذته السيد حمزة بن سليمان والد المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة ، وإبراهيم بن محمد بن الحسين ، وعبد اللّه بن الحسين ، والأميران الكبيران ، بدر الدين وشمس الدين ، والسيد يحيى بن عمارة السليماني ، والأمير قاسم بن غانم السليماني ، والشيخ الحسن بن محمد الرصاص ، والشيخ محيي الدين محمد بن أحمد القرشي ، وسليمان بن ناصر ، وأحمد بن مسعود ، والقاضي إبراهيم بن أحمد القهمي ، وسليمان بن محمد بن أحمد بن علي بن أبي الرجال ، وإخوانه : الحسن وأحمد وعلي ، وعبد اللّه ومحمد ابنا حمزة بن أبي النجم ، وجماعة كثيرة من أهل صنعاء « 4 » .
--> ( 1 ) من أعمال بني مطر . ( 2 ) مطلع البدور ( خ ) بتصرف . ( 3 ) مطلع البدور ( خ ) . ( 4 ) مطلع البدور ( خ ) .